الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
36
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وأعلى كلمة الاسلام وعرّف الشيعة كما كانت وعرّف معارفهم ولو علومهم وشخصيتهم ، حتّى صار جهده سببا لا كبار الشيعة والاعتناء بها وباهلها وبآرائها : فبلغ الأمر إلى ما بلغ من الفتوى المعروفة الصادرة من الشيخ شلتوت رئيس جامع الأزهر وخضوع هذا الشيخ وساير علماء الفرق الاسلامية قبال علمه وعبقريته : فصار سببا لدخول آراء الشيعة وأفكارها وكتبها وعلومها في جامعات أهل السنة حتى في المملكة السعوديّة مع ما هم عليه من الجمود والتعصب : واما تأثيره في غير الجامعات الاسلامية وبعبارة أخرى تأثيره العالمي . فمضافا إلى نفوذه وعلو صيته في أقطار العالم صار موجبا لمعرفتهم به وبشخصيته : « وقد ظهر بعض هذه الموقعية العظيمة حين رحلته رحمه اللّه فقد إذاعت المصيبة بوفاته واظهار التأسف بارتحاله جميع إذا عات العالم والجرائد والبرقيات الواصلة وأقدم على تشكيل المجالس وغيرها حتى من قبل بعض الدول المخاصمة لجميع الأديان ولم يكن هذا الّا لشخصيته العالمية » : وقد هم بتوسعة التبليغات الدينية في خارج إيران بل في خارج الممالك الاسلامية ، في أقطار العالم ليعرف الاسلام باهله وقد وفق لما أراد وأوفد الوكلاء إلى النقاط المختلفة وأسّس بعض المساجد والابنية الدينيّة حتى في الاروبا وقد تشرفت بدين الاسلام جماعة ببركته . وقد جادل الفرق الباطلة بالتي هي أحسن وجعل سيفهم في غمده وارغم أنوف المبدعين والضالّين وخرّب بنيانهم فلم يقدروا معه على إشاعة باطلهم